محمد بن عبد الله الأزرقي
102
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار
بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين في خلافته ثم عملها المهدي في خلافته ثم عمره عمر بن فرج الرخجي في خلافة أبي إسحاق المعتصم بالله أمير المؤمنين في سنة عشرين ومائتين وكانت مكشوفة قبل ذلك إلا قبة صغيرة على موضع البير ثم غيرها عمر بن فرج فسقت زمزم كلها بالساج المذهب من داخل وجعل في الجناح كما يدور سلاسل فيها قناديل يستصبح فيها في الموسم وجعل على القبة التي بين زمزم وبيت الشراب الفسيفساء وكانت قبل ذلك تزوق في كل موسم عمل ذلك كله في سنة عشرين ومائتين صفة القبة وحوضها وذرعها قال أبو الوليد وذرع ما بين حجرة زمزم إلى وسط جدر الحوض الذي قدام السقاية التي عليه القبة أحد وعشرون ذراعا ونصف وذرع سعة الحوض من وسطه اثنا عشر ذراعا وتسع أصابع في مثله وذرع تدوير الحوض من داخل تسعة وثلاثون ذراعا وذرع تدويره من خارج أربعون ذراعا وهو مفروش بالرخام وجدره ملبس رخاما حتى غيره عمر بن فرج الرخجي فجعل جداره بحجر مفجري منقوش وفرش أرضه بالرخام وذرع طول جدره من داخل في السماء عشر أصابع وعرضه ثمان أصابع وفي وسطه رخامة منقوشة يخرج منها الماء في فوارة تخرج من الحوض الذي في حجرة زمزم إذا دخلت الحجرة على يمينك ثم يخرج في قناة رصاص حتى يخرج في وسط الحوض من هذه الفوارة وهو الحوض الذي كان يسقى فيه النبيذ وبين الحوض الذي في زمزم